العلامة المجلسي
335
بحار الأنوار
يئنان ، فقال جبرئيل : يا حبيب الله ! مالي أراك تئن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أجل طفلين لنا تأذينا ببكائهما . فقال جبرئيل : مه يا محمد ! فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين ، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي عليه الحد ، فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه وما أتى من سيئة فلا عليهما ( 1 ) . بيان : " فبكاؤه لا إله إلا الله " لعل المعنى أنه يعطى والداه ببكائه ثواب التهليل . 7 - العلل والعيون : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن حمزة الأشعري ، عن ياسر الخادم ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يلد ( 2 ) ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت ويعاين ( 3 ) الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله عز وجل على يحيى عليه السلام في هذه المواطن الثلاثة ( 4 ) وآمن روعته ، فقال " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم عليهما السلام على نفسه في هذه المواطن الثلاثة ( 5 ) فقال " والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ( 6 ) . 8 - المناقب : قال عمران الصابي للرضا عليه السلام : ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة ؟ قال عليه السلام : علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها ، والجارية مما يلي مياسرها .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 52 . ( 2 ) كذا ، والصواب " يولد " . ( 3 ) في العيون : فيعاين . ( 4 ) في أكثر النسخ : الثلاثة المواطن . ( 5 ) في أكثر النسخ : الثلاثة المواطن . ( 6 ) العيون : ج 1 ، ص 257 . ولم يوجد في العلل .